← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3662 · ص3602
وقيل: {أَحَدٌ}: هو الله سبحانه. {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)}: كثيراً. وهو صيغة الواحد مشتق من تلبد الشيء إذا كثر واجتمع , أي أنفقت مالاً كثيراً في عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - (١) (٢). {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)}: الأحد هو الله - تعالى - أي يظن (٣) أنَّ الله لا يطالبه من أين اكتسب؟ وأين أنفق؟. وقيل: هو كاذب فيما يقول يحسب أن لم يره أحد من الناس فيكذبه. ثم عدَّد نعمه عليه وعلى غيره من خلقه فقال: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨)}: يبصر بهما. {وَلِسَانًا}: يعبِّر به عمّا في ضميره. {وَشَفَتَيْنِ (٩)}: يستر بهما ثغوره. {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)}: طريق الخير وطريق الشر المفضيان إلى الجنة والنار (٤). قتادة: " النجدان الثديان " (٥). والنجد: المرتفع (٦). {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)}: أي هذا الكافر لم يقتحم العقبة.
(١) في (أ) " عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". (٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٩٩). (٣) في (أ) " أي ك أتظن ". (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٦٤)، جامع البيان (٣٠/ ١٩٩). (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٧٧)، زاد المسير (٨/ ٢٦٨). (٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٥٠).
→ prev 3662 / 3779 next ←