← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3645 · ص3585
الضحاك: "شجرة في النار من جنس النار يشبه الضريع , أو من جنس لا تفنيه النار " (١). وقيل: هذا مثلٌ. والضريع عند العرب: نبت لاطئ بالأرض له شوك يقال لرطبه: الشبرق , فإذا يبس سمي ضريعاً , ويقال: إنه يسمن الإبل رطباً (٢). وذكر أنّ أبا جهل قال لما نزلت هذه الآية: استهزأ وقال: وما بال الضريع سيسمننا في الدنيا كما يسمن إبلنا؟! , فأنزل الله: {لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)}: فضلاً عن السِّمن (٣). المبرد: هو أبشمُ مطعم وأخبثه (٤). وقيل: الضريع: سُمٌّ. {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨)}: أي وجوه المؤمنين. قيل: أراد و {وُجُوهٌ} بواو العطف , فحذف الواو. {نَاعِمَةٌ} متنعمة في لين العيش. {لِسَعْيِهَا}: طاعتها وعملها في الدنيا. والمعنى: لأجل سعيها. {رَاضِيَةٌ (٩)}: (٥) رضيت عملها إذ أرادت حميد عاقبتها. وقيل: فيه تقديم , والتقدير: راضية لسعيها , واللام زيادة , كما تقول: ضارب لزيد , وأنت تريد: ضارب زيد. {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠)}: غرف فوق غرف.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٤)، وفي جامع البيان (٣٠/ ١٦٢) عن ابن عباس وابن زيد. (٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٦١)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٤٣). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٤). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٤)، وفيه " أشأم طعام وأخسه ". (٥) في (أ): {رَاضِيَةٌ} ساقطة.