← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3639 · ص3579
{فَجَعَلَهُ غُثَاءً}: هو ما جفَّ من النبت وهشم فحمله السيل. وقيل: الغثاء: الأخلاط من أصناف شتى. {أَحْوَى (٥)}: أسود محترقاً (١). الفَرَّاء والزَّجَّاج: فيه تقديم وتأخير , تقديره: أخرج المرعى أحوى أسود من شدة خضرته وكثرة رِيِّه (٢). وقيل: من كل لون. و {أَحْوَى} على هذا الوجه: حال لـ {الْمَرْعَى} {فَجَعَلَهُ غُثَاءً}. {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)}: عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل عليه جبريل بالوحي يقرؤه مخافة أن ينساه , فأنزل الله - تعالى -: {سَنُقْرِئُكَ} (٣) أي: نُعلّمك ونَحفظُ عليك ما تقرؤه ولا تنساه , أي: وأنت لا تنساه أخبار. وقيل: نهي، وألفه ألف الفواصل , كقوله: {الظُّنُونَا} [الأحزاب: ١٠] و {السَّبِيلَا} [الأحزاب: ٦٧] , وهذا تعسفٌ (٤). {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}: الفَرَّاء: " وهو لا يشاء وما نسي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً من القرآن " (٥). الحسن وقتادة: " إلا ما شاء الله أن ينسخه فتنساه (٦) إذا تركت قراءته " (٧). ابن جرير: لا تنساه (٨) إذا درسته ولم تترك قراءته حتى نسخ (٩) " (١٠).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥٦)، جامع البيان (٣٠/ ١٥٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٥٢). (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥٦)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٤١). (٣) تقدم تخريجه (ص: ١١٩٠). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٠). (٥) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٥٦). (٦) في (ب) " فينساه ". (٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٥٣). (٨) في (ب) " لا ينساه ". (٩) في (أ) " حين نسخ ". (١٠) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٥٤).