← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3616 · ص3556
{وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ}: رجعوا إلى منازلهم. {انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١)}: يتفكهون بعيب المؤمن (١). وقيل: معجبين، وقيل: لاهين. وقيل: الفَكِه: المَرحُ , والفاكه الطالب (٢) المعجب بما فبه. وقيل: هما بمعنى كطمع وطامع. ابن عيسى: " الفاكه (٣): الطالب ما يتفكه به من نوادر الأمور , والفكه: المتمتع بالمأكول من غير أخذه للقوت" (٤). {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (٣٢)}: أي: إذا رأوا المؤمنين قالوا: خدع محمد هؤلاء فضلوا. {وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (٣٣)}: أي: لم يجعلِ اللهُ هؤلاء الكفار رسلاً يحفظون أعمال الناس وذمهم باشتغالهم بما لم يُكلفوا وتركهم ما يعنيهم من الإيمان. {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤)} ابن عباس - رضي الله عنهما-: " إذا رأوا أعداءهم وقد حل بهم العذاب سرّوا بذلك وكان أحد لذاتهم " (٥). وقيل: يُقَرِّرون الكفّار أنهم كانوا بالضحك منهم في دار الدنيا أولى.
(١) قرأ عاصم في رواية حفص {فَكِهِينَ} هذا الحرف وحده بغير ألف وقرأ سائر القرآن {فاكهين} بألف، وقرأ الباقون {فاكهين} بألف حيث وردت. [انظر القراءة وتوجيهها: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٤٩)، السَّبعة (ص: ٦٧٦)، الحُجَّة (٦/ ٣٨٨)]. (٢) " الطالب " ساقطة من (ب). (٣) في (أ) " الفاكهة ". (٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٣٢). (٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١١١)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١١٤).