← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
360 · ص337
وقوله: {عَلَى مَكَانَتِكُمْ} على قدر منزلتكم، من قول العرب: مَكُنَ مَكَانةً فهو مَكِيْنٌ. ابن عباس رضي الله عنهما: ناحيتكم (١). أبو عبيدة: على حيالكم (٢). الزجاج وابن عيسى: طريقتكم (٣). الكلبي: منازلكم (٤). وقيل: على تؤدةٍ وتثبيت. {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} أي: فسيظهر أينا أحسن عملاً. و{مَنْ} بمعنى: الذي، ومحله نصب، كقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: ٢٢٠]، ويجوز أن يكون استفهاماً ومحله رفع، كقوله: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} [الكهف: ١٢]. والعاقبة: مصدر، والمراد بها: الجنة. {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)} لا يفوزون (٥). عكرمة: لا يبقون في الثواب (٦). {وَجَعَلُوا} يعني قريشاً ومشركي العرب. {لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ} خلق وأظهر {مِنَ الْحَرْثِ} الزرع {وَالْأَنْعَامِ} الإبل
(١) أخرجه الطبري ٩/ ٥٦٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٠ (٧٩٠٩). (٢) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٢٠٦. (٣) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤. (٤) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٢/ ١٧٣ عن الكلبي. (٥) في (ب): (لا يفوز). (٦) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي ٤/ ١٩٣ عن عكرمة.