← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3575 · ص3515
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ}: أي: مقامه بين يدي ربه , فحذف تخفيفاً للعلم به فإن باب الإضافة باب واسع. وقيل: {مَقَامَ رَبِّهِ} مسألة ربه إياه عن عمله. وقيل: المقام الذي أعلمه ربه أنه يقوم للحساب (١). {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)}: أي المرجع والتقدير هواه ومأواه , كما سبق. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢)}: أي متى زمان كونها وثباتها , استفهام إنكار واستبعاد. {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣)}: متصل بالسؤال وتقديره: يسألونك عن الساعة أيَّان مرساها، ويقولون: أين أنت من ذكراها. ثم استأنف فقال: {إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)}: ويروى عن يعقوب الوقف على {فِيمَ} كأنه جعلها متصلة بالسؤال. ويجوز أن يكون من كلام الله: أي: فيم تُسأل , أو فيم تَسأل , ثم ابتدأ فقال: {أَمَرَ مِنْ ذِكْرَاهَا} يا محمد أي من أشراطها , كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((بعثت (٢) أنا والساعة ... كهاتين)) (٣). وقُرِئَ في الشَّواذِّ {وإنه لَعَلَمٌ للساعة} (٤) على هذا المعنى (٥).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٩). (٢) " بعثت " ساقطة من (ب). (٣) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، بابٌ: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بعثت أنا والساعة كهاتين))، برقم (٦٥٠٤)، ومسلم في كتاب الفتن، باب: قُرب الساعة، برقم (٧٣٣٠)، كلاهما عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. (٤) تقدَّم الحديث عنه (ص: ٣٦٠). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٥)، البحر المحيط (١٠/ ٤٠٢).
→ prev 3575 / 3779 next ←