← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3563 · ص3503
ومن حمَلهَا على النجوم قال: أنها تنزع من أماكنها طالعة غاربة , وخانسة وكانسة , ينشط من مكان إلى مكان ويسبح في فلك يسبحون فيسبق إلى الطلوع والغروب (١). وأمَّا {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} فقيل: هي النجوم والقائمات بإصلاح ما في العالم الأسفل وإفساده , وهذا لا يكاد يوافقه الشرع إلا أن يراد بالمُدَبِّرات المؤثِّرات , فإن تأثير النيّرين ظاهر (٢). كذلك الخمسة الباقية وسائرها , وهذا قول الحسن وقتادة , إلاّ المُدبِّرات، (٣) فإنهما حملا الآيات على النجوم , والمُدبِّرات على الملائكة (٤). ومعاذ بن جبل ذهب في" المُدبِّرات أمراً " إلى النجوم أيضاً " (٥). ومن يحملها على الغزاة قال: هم ينزعون القوس إغراقاً وينشطون بالسهم للرمي (٦) أو الأوهاق (٧) , فيسبحون (٨): أي يسعون في البر والبحر فتسبق خيلهم ويدبر أمراؤهم وقادتُهم أمور الحرب , وهذا قول عطاء (٩). فهذه الوجوه حسنة , فإنها (١٠) جمعت بين أولها وآخرها. وبعد فقد قيل في {وَالنَّازِعَاتِ} و {وَالنَّاشِطَاتِ} أنها الوحش. وقيل: {وَالنَّازِعَاتِ} النفخة الأولى {وَالنَّاشِطَاتِ} النفخة الثانية.
(١) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٢). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠١)، قال النَّحَّاس: " " ولا اختلاف بين أهل العلم في هذا أنه يراد به [أي: {فَالْمُدَبِّرَاتِ}] الملائكة، وهو مجاز؛ لأنَّ الله جلَّ وعزَّ هو المدبِّر الأشياءَ ". [إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٨٩)]. (٣) في (أ) " إلا أنَّ المدبِّرات ". (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٢). (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٩٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٨٦). (٦) في (ب) " للرمي ". (٧) الأوهاق: جمع وهَقَ، الحبل المغار يرمى فيه أنشوطة فتؤخذ فيه الدابة والإنسان. [انظر: كتاب العين (٤/ ٦٤)، مادة " وَهَقَ "، لسان العرب (١٠/ ٣٨٥)، مادة " وَهَقَ "]. (٨) في (أ) " ويسيحون ". (٩) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٢). (١٠) في (ب) " بأنَّها ".