← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3527 · ص3467
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ}: على السُّرر في الحِجال (١) , واحدها أريكة , وهي: السرير عليه قبة من حرير (٢). وقيل: الأريكة: مايتكأ عليه (٣). و {مُتَّكِئِينَ} نصب على الحال من {وَجَزَاهُمْ}. وقيل: حال عن الجنة , وفيه ضعف؛ لأنه يستدعى إبراز الضمير. وقيل: نصب على المدح (٤). {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)}: أي لا ينالون فيها (٥) حراً ولا برداً. وقيل: لا يرون فيها شمساً؛ لأنهم في ضياء مستديم , لا شمس فيها ولا زمهرير، عطف على المعنى؛ لأنَّ الزَّمهرير لا يرى. والتقدير: لا ينالون زمهريراً , وهو: البرد الذي يأتي على الأطراف من شدته (٦). وقيل: الزَّمهرير: القمر، فيكون عطفا على الرؤية. وأنشد ثَعْلب: وليلة ظلامها فيها (٧) اعتكر ... قَطعتَها والزمهرير ما زَهَرْ (٨) (٩)
(١) الحِجَال: جمع حجلة، وهي البيت الذي يزين للعروس بالثياب والأسرة والستور. [انظر: لسان العرب (١١/ ١٤٣) مادة (حَجَلَ)، أضواء البيان (٦/ ٦٨٧)]. (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٩)، جامع البيان (٢٩/ ٢١٣). (٣) قال ابن منظور: " وقيل: الأريكة، سريرٌ مُنَجَّدٌ مُزَيَّنٌ في قُبَّة أو بيتٍ، فإذا لم يكن فيه سريرٌ فهو حَجَلة " [لسان العرب (١٠/ ٣٩٧)]. (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢١٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٦٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٨٨). (٥) في (أ) " لا ينالون في الجنة ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢١٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٩). (٧) كذا في النسخ، وفي التفاسير بلفظ: قد اعتكر. (٨) أي لم يطلع فيها القمر [انظر: لسان العرب (٤/ ٣٣٠)، مادة " زَمْهَرَ"]. (٩) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٩٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٩)، الكشاف (٤/ ٦٧١).