← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3491 · ص3431
وقيل: معانداً. وقيل: جاحداً. وقيل: معرضاً, من قولهم: ناقة عنود: إذا نفرت (١) , وعَنَدَ العِرْق: إذا نفر (٢). {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)}: سأحمله على شاقّ من العذاب (٣). والإرهاق: إعجال بعنف. وقيل: هو عقبة في النار يكلّف ارتقاؤها بضرب المقامع كلَّما وضع رجله ليرتقي ذابت ثم تعود. وقيل: المراد به الحملُ على الأمر الشديد. {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨)}: أجمع المفسرون على أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة , وذلك إنَّه جمع رؤساء مكة , فقال لهم: إن الموسم قد دنا , وقد فشا (٤) أمرُ هذا الرجل في الناس وهم سائلوكم (٥) عنه , فماذا تردون عليهم، قالوا: نقول إنَّه مجنون يخنقُ، فقال: يأتونه ويكلمونه فيجدونه صحيحاً عاقلاً فيكذبونكم. قالوا: نقول شاعرٌ , قال: وهم العرب وقد رأوْا الشعر وفيهمُ الشعراء , وقولُه لا يشبه الشعرَ فيكذبونكم. قالوا: نقول كاهن، قال: الكهنة لا يذكرون الله تعالى , ولا يقولون: إن شاءَ الله , وهو يقوله , وأنا والله سمعتُ منه كلاماً آنفاً ما هو من كلامِ الإنسِ، ولا هو (٦) من كلام الجن , وإن أسفلَه لمغدق وإن أعلاه لمثمر , وإن له الحلاوة وإن له لطلاوة , وإنه يعلو ولا يُعلى , ثم انصرفَ إلى منزله. فقالت قريش: صبأ الوليد , وكان يقال للوليد: ريحانة قريش.
(١) في (ب) " إذا نقرت ". (٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٤١)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٧٢)، لسان العرب (٣/ ٣٠٧)، مادة ... " عَنِدَ ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٥٥)، النُّكت والعيون (٦/ ١٤١). (٤) في (ب) " نشأ ". (٥) في (ب) " سائلوك". (٦) " هو " ساقط من (أ).