← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3485 · ص3425
عكرمة: " يا أيها المدَّثِّر بالنبوة وأثقالها قد تدثّرتَ هذا الأمرَ فقم به " (١). المبرد: " المُدَّثِّر: (٢) هو الملقى عليه الدثار " (٣). ابن عيسى: " هو من: دثر الرسم: إذا انمحى أثرُهُ , كأنه قيل: يا أيها الطالب صرفَ الأذى بالدِّثار أطلبه بالإنذار " (٤). وقيل: معناه لا تنم عما أمرتك به , ولا تستعمل الهوينا فيه , بل قم , وارفض (٥) الراحةَ , وبلَّغ الرسالةَ, وأنذر الكفرةَ موضع المخافة مما هم (٦) عليه ليتّقوه بطاعتي. وقيل: أنذرهم عذاب الله ووقائعه في الأمم الخالية. وهو أول ما نزل (٧). وقيل: أول ما نزل بعد "سورة اقرأ " (٨). وقيل: لمّا قال الوليد بن المغيرة في دار الندوة: ليس كلامه شعراً ولا هو كاهنٌ ,إن هذا إلا سحرٌ يؤثر، إن هذا إلا قول البشر، عاد إلى منزله , وقال: ((دثروني، فألقيت عليه قطيفة حمراء استراحة إلى النوم من الغم)) , فنزلت: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ "} (٩).
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٤٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٣٥). (٢) " المدَّثِّر " ساقطة من (أ). (٣) لم أقف عليه. (٤) لم أقف عليه. (٥) في (ب) " وارض "، والصواب ما أثبت. (٦) في (ب) " فما هم ". (٧) وهو خلاف رأي الجمهور، وقد ذكر هذا القول ابن جرير من رواية جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحدث عن فترة الوحي -: بينا أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، قال رسول الله: فجثثت منه فرقاً، وجئت أهلي فقلت: زملوني زملوني فدثروني، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)} " [جامع البيان (٢٩/ ١٤٣)]. (٨) أي بعد فتور الوحي وانقطاعه فترة من الزمن، وهو رأي الزُّهري كما في تفسير عبد الرزاق (٣/ ٣٢٧)، قال السَّمعاني: " ويمكن الجمع بين الروايتين فيقال: إنَّ " سورة اقرأ " أول ما نزل من القرآن حين بدئ بالوحي، و"سورة المدثر " أول ما نزل بعد فتور الوحي، والله أعلم ". [تفسير السمعاني (٦/ ٨٧)]. (٩) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٦٠)، تفسير البيضاوي (٢/ ٥٤١).
→ prev 3485 / 3779 next ←