← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3479 · ص3419
ويحتمل أن المعنى {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ} تُبتلك تبتيلا، كما قال: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: ١٧] أي: وتنبتون نباتاً. والتبتل: الانقطاع إلى الله بتأميل الخير منه دون غيره (١). {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ}: أي: هو رب المشرق ورب المغرب. وقيل: رفع بالابتداء. {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} خبره، وقرئ بالجر بدل من قوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: ١]. وقيل: بدل من الهاء في قوله: {إِلَيْهِ} (٢). والمعنى: رب العالم بما فيه (٣). وقيل: رب الليل والنهار. وقد سبق. {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩)}: حفيظاً يحفظك ويتولاك. وقيل: كفيلاً بما وعدك. وقيل: قيماً بأمورك. {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}: أي لله من الولد والصاحبة والشريك. وقيل: على ما يقولون لك: من الساحر والكاهن والمجنون (٤). {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠)}: قيل: هو كقوله: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: ٨٥]، وكقوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} [الزخرف: ٨٩]. وقيل: هو إظهار الجفوة من غير ترك الدعوة.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٦٣)، المفردات (ص: ١٠٧)، مادة " بَتَلَ ". (٢) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم {رَبُّ الْمَشْرِقِ} رفعاً للباء، وقرأ عاصم في رواية أبى بكر وابن عامر وحمزة والكسائي {رَبِّ المَشْرِقِ} كسراً للباء. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٣)، السَّبعة (ص: ٦٥٨)، الحُجَّة (٦/ ٣٣٦)]. (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٣). (٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٤٥).