← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3472 · ص3412
وقيل: بقي في حقّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضاً إلى عشرِ سنيَن ثم خَفّف عنه. وقيل: كان فرضاً عليه إلى أن قُبض - صلى الله عليه وسلم - (١). وقيل: لم يكن قيام الليل فرضاً عليه بل كان تطوعاً؛ لأنه جعل الاختيار إليه في المقدار. في (٢) قوله: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}: الجمهور: على أن الله تعالى خيّره بين أن يقوم (٣) ثلثي الليل أو نصفه أو ثلثه (٤). واختلفوا , فذهب بعضهم: إلى أن نصفه بدل من القليل. وفيه ضعف؛ لأنَّ أحد النصفين مساوٍ للنصف الآخر , فلا يكون أحدهما قليلاً والآخر كثيراً. وقيل: بدل من الليل بعد الاستثناء. وهذا أيضاً ضعيف لتلك العلة. وقيل: بدل من الليل قبل الاستثناء , وتقديره: قم الليل نصفه إلا قليلاً. وقال بعضهم: تقديره: قم الليل نصفه إلا قليلا من النصف , فقدّم المستثنى على المستثنى منه. كقوله: ومالي إلا آل أحمدَ شيعة ... ومالي إلا مذهبَ الحقِّ مذهبُ (٥) وعلى هذين القولين لا يكون في الآية نصٌّ على النصف. وقال بعضهم: إلا قليلاً هو الثلث , ثم قال: قم نصفه. وقال بعضهم: لما قال: {إِلَّا قَلِيلًا} كان مبهماً ففسره بما بعده , فقال: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ} من النصف إلى الثلث {أَوْ زِدْ} على النصف إلى الثلثين.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٢٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢٥)، زاد المسير (٨/ ١٣٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٣٢). (٢) " في " ساقطة من (أ). (٣) في (ب) " من أن يقوم ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٩)، جامع البيان (٢٩/ ١٢٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢٦)، تفسير البغوي (٨/ ٢٤٦)، زاد المسير (٨/ ١٣٨). (٥) البيت للكميت بن زيد الاسدي، من قصيدة هاشمية، يمدح فيها آل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكره الخليل في كتاب العين (١/ ٢٦٣)، مادة " شَعَبَ "، وابن منظور في لسان العرب (١/ ٤٩٧)، مادة " شَعَبَ "، وقد جاء فيهما بلفظ: ومالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي ألا مشعب الحق مشعب