← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3461 · ص3401
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ}: أي لما سمعنا القرآن آمنا به، أي: ... [بالقرآن. وقيل: بمحمد - عليه السلام - , ولن يبعث الله نبياً إلى الجن إلاّ محمداً - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: {آَمَنَّا بِهِ} أي (١):] بالله. {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا}: نقصاً في الحسنات {وَلَا رَهَقًا (١٣)} زيادة في السيئات. ولا زيادة في السيئات (٢). ويقال: الرهق العذاب ها هنا. {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ}: أي (٣) المؤمنون. {وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ}: أي: الكافرون (٤) الجائرون. والقَسَط، بالفتح: الجور. {فَمَنْ أَسْلَمَ}: أخلصَ إيمانه. {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤)}: قصدوا وتوجَّهوا صَوَاباً من القول والفعل. {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ}: الجائرون. {فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)}: أي: كانوا في علم الله , فيكون كذلك وقود النار. {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ}: فيه أقوال: أحدها: لو استقامَ الإنسُ والجنُّ (٥) على طريقة الإسلام. {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)}: أي لجعلنا لهم (٦) سقياً وهو: الماء العتيد (٧) لوقت الحاجة. والمعنى: لو وسّعنا عليهم الرزق وكثرنا مواشيهم وأموالهم (٨). وقيل: أراد به نعيم الجنّة. الثاني: قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لو استقام أهل مكة على طريقة الإسلام وآمنوا {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} أي (٩) لهديناهم إلى الصراط المستقيم , فهو مثل (١٠). والثالث: لو استقام أهل الكفر على كفرهم {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا}: وسّعنا عليهم الدنيا (١١). والرابع: لو كفروا {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا}: كناية عن الإهلاك بالماء، كما كان لقوم نوح - عليه السلام - (١٢). {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}: لنعذبَهم به ولنختبرهم بذلك. {وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ}: أي عن (١٣) القرآن (١٤). وقيل: عن التوحيد (١٥).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٢) في (ب): " {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣)}: نقصا في الحسنات ولا زيادة في السيئات ". (٣) " أي " ساقطة من (ب). (٤) " الكافرون " ساقطة من (أ). (٥) في (أ) " الجن والإنس ". (٦) في (أ) " لجعلنا هم ". (٧) في (ب) " وهو اما العتيد ". والصواب ما أثبت. (٨) وهو قول أكثر المفسرين. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٧)، جامع البيان (٢٩/ ١١٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٣)، زاد المسير (٨/ ١٣٢)]. (٩) " أي " ساقطة من (ب). (١٠) انظر: جامع البيان " بمعناه " (٢٩/ ١١٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٢). (١١) وهو اختيار الفراء وجماعة. [انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٩٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١١٦)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٢)]. (١٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٢)، زاد المسير (٨/ ١٣٢). (١٣) " عن " ساقطة من (ب). (١٤) في قول الجمهور. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٧)، جامع البيان (٢٩/ ١١٥)، النُّكت والعيون (٦/ ١١٨)، زاد المسير (٨/ ١٣٢)]. (١٥) تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٨٣)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٧٠).