← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3450 · ص3390
وقيل: من لفظ دَيَرَ. وقيل: من الدوران , أي: أحداً يدور في الأرض. وأنكر هذا بعضهم , وقال: لو كانَ من الدوران لما بقي في الأرض جنٌّ ولا شيطانٌ (١). وعن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - أنه قال: " من كانَ بالغاً منهم فالغرقُ كان عقوبةً له، ومن لم يدرك كانَ ذلك لهم شهادةً وموتاً بآجالهم " (٢). عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أنَّ قبلَ الغرق لم تلد لهم امرأةٌ أربعينَ سنة " (٣). {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ}: ولا تهلكهم يُضِلُّوا {عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧)}: قالَ بعضهم: في الآيةِ دليلٌ على أنَّ أطفالَ الكفار كفرةٌ مثلهم. وليس كذلك , فإنَّ هذا كما تقولُ لأبي المولود: ليهنك الفارس , أي: يصيرُ فارساً , كذلكَ الآية سمّاهم باسم ما يؤولُ إليه أمرهم , ولأنَّهم بالإجماع ليسوا كافرينَ ولا فاجرينَ , ولم يوجدُ منهم كفرٌ ولا فجورٌ. وقيل: {فَاجِرًا كَفَّارًا} (٤): حالٌ للآباء. ووحّد كقوله: {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} ... [البقرة: ٤١]. {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}: وكانا (٥) مسلمين (٦). واسم أبيه: لَمَكَ , واسم أمه: هيجل (٧) (٨).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٩٠)، جامع البيان (٢٩/ ١٠٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٠). (٢) لم أقف عليه. (٣) لم أقف عليه. (٤) " {كَفَّارًا} " ساقطة في (أ). (٥) في (ب) " كانوا مسلمين ". (٦) وقد روي عن الحسن وغيره. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٠٦)، زاد المسير (٨/ ١٢٨)]. (٧) في (أ) " هبجل ". (٨) قال البغوي: " اسم أبيه: لَمَكُ بن متوشلخ، واسم أمه: سمحاء بنت أنوش، وكانا مؤمنين، وقيل اسمها: هيجل بنت لاموش بن متوشلخ، فكانت بنت عمه" [تفسير البغوي (٨/ ٢٣٤)، وانظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٠٦)، البحر المحيط (١٠/ ٢٨٨)].