← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3444 · ص3384
وقيل: نصب على المصدر , أي: طابقها طباقاً، وقيل: حال (١). {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}: أي: في أحديهن , وهي السَّماء الدنيا , كما قال الله - تعالى -: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ} [النحل: ١٥] , أي: في بعضها (٢). وقيل: {فِيهِمْ} ظرف لنورِ القمرِ , لا لجرم القمر. وقيل: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ} أي: بيَن السَّماء والأرض؛ [لأن القمر ضوؤه بين السَّماء والأرض] (٣)، وليس له ضوءٌ في سائر السماوات (٤). وقال بعضهم: لا نورَ لجرم (٥) القمر. والقَمرَآء شعاعُ الشمس انعكسَ عن القمر (٦). وقيل: وجعلَ القمرَ معهن نوراً (٧). {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)}: مصباحاً , والتقدير: وجعلَ الشمسَ (٨) سراجاً فيهن , فحذفَ لأنَّ الأوَّل يدلُّ عليه (٩). وفي التفسير: أنَّ وجهَ الشمس يضيءُ لأهلِ الأرض وقفاها لأهل السموات , وكذلك القمر (١٠). وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: على الضدِّ (١١).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٧٩)، مشكل إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٧٦١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩١). (٢) وهو رأي بعض نحاة البصرة. [انظر: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٩٨)، جامع البيان (٢٩/ ٩٧)]. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٤) وهو بمعنى قول عطاء. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٠٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٢)]. (٥) في (أ) " في جرم القمر ". (٦) انظر: لسان العرب (٥/ ١١٣)، مادة " قَمَرَ ". (٧) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٢). (٨) في (ب) " جعل الشمس ". (٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٢). (١٠) وهو مروي عن عبد الله بن عمرو وابن عبَّاس - رضي الله عنهما -. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ٩٦)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٨٨)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٧٩)]. (١١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٤٥)، الجامع لأحكام القرآن (٢٩٢).