← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3429 · ص3369
{وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}: من الإنس. {ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)}: ذلك الافتداء , والمعنى: يودُ لو يفتدي بجميع الخلائق فيدخلونَ النَّارَ مكانَهُ. {كَلَّا}: أي لا ينجيهِ. إِنَّهَا {لَظَى (١٥)}: الهاء: كناية عن القصة والشأن. وقيل: كناية عن النَّار. [وقيل: كناية عن {لَظَى}] (١)، و {لَظَى}: بدل منه. و {لَظَى}: اسم لجهنم. ولهذا (٢) لا ينصرف. وقيل: اسم الدركة الثانية. الخليل: اللظى: اللهبُ الخالص (٣). وقيل: مشتقٌ من اللزوم. وأصلُهُ: لظظ من الإلظاظ قلبَ ياءً (٤). {نَزَّاعَةً}: تنزعُ وتقلعُ وتكشطُ (٥). {لِلشَّوَى (١٦)} قيل: لأطراف الإنسان , كاليدين والرجلين. وقيل: ما لم يكن مقتلاً , من قولهم: رماهُ فأشواهُ. وقيل: جلدُ الرأس. وقيل: أمُ الدماغ. الحسن: " مكارمُ الوجه " (٦). وقيل: العصبُ والعقبُ. وقيل: الجلدُ واللحمُ , أي: يفصّلُ الأعضاءَ بعضها من بعضٍ , ثم يعودُ إلى ما كان. ويحتمل: تنزع الكفارَ لتشويهم (٧) (٨). واللام للعلة. و {نَزَّاعَةٌ} رفع بالخبر , أو بالخبر بعد الخبر , أو بخبر المبتدأ , أوبخبر (٩) مبتدأ محذوف. ومن نصبَ فعلى الحال كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} [البقرة: ٩١] ... أو كقوله: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} [المدثر: ٣٥] (١٠). {تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)}: أي: تدعو النَّارُ الكافرَ والمنافقَ فتقولُ: إليَّ إليَّ (١١) أيها الكافر، أيها المنافق. ابن عباس - رضي الله عنهما -: " تدعوهم بأسمائهم بلسانٍ فصيحٍ , ثمَّ تلتقطُهم كما يلتقطُ (١٢) الطيرُ الحبَ " (١٣).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٢) في (ب) " وهذا ". (٣) انظر: كتاب العين (٨/ ١٦٩)، " مادة " لَظِيَ ". (٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٧٥)، الجامع الأحكام القرآن (١٨/ ٢٨٤). (٥) في (أ) " ننزع ونقطع ونكشط ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٧٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٩٣). (٧) في (أ) " ننزع الكفار لنشويهم ". (٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٧٦)، النُّكت والعيون (٦/ ٩٣)، زاد المسير (٨/ ١١٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٧٥). (٩) في (ب) " المبتدأ، بخبر ". (١٠) قرأ حفص عن عاصم {نَزَّاعَةً} بالنَّصب، وقرأ الباقون {نَزَّاعَةٌ} بالرفع. [انظر القراءات وتوجيها: السَّبعة (ص: ٦٥٠)، معاني القراءات (ص: ٥٠٤)، الحُجَّة (٦/ ٣١٩)]. (١١) في (ب) " إليَّ أيها ". (١٢) في (أ) " تلتقط ". (١٣) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٣٨)، تفسير البغوي (٨/ ٢٢٣).