← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3426 · ص3366
وذهب بعضهم إلى: أنَّ أسماءه في القرآن: خمسون , كالحاقَّة والقارعة ويوم التغابن ويوم التناد ويوم الخروج ويوم الوعيد إلى تمام خمسين اسم، وأنَّ كل اسم ينبئ عن معنى يقعُ في ألف سنة (١). وذهب بعضهم إلى: أنَّ المراد: شدةُ القيامة واستطالةُ أهله إيّاه كالعادةِ في استطالةِ أيام الشدةِ واستقصار زمان (٢) الرخاء والنعمة , وهو في أشعار العرب والعجم أكثر من أن يذكرَ (٣). وهذا أظهر ما قيل في الآية؛ للخبر الذي تقدمَ ذكرهُ. والله أعلم. {فَاصْبِرْ}: على تكذيبهم إيّاك. {صَبْرًا جَمِيلًا (٥)}: لا جزعَ فيه , وهذا قبل أن أُمرَ (٤) بالقتال فنسخ. وقيل: غير منسوخ , فإنَّ الصبرَ الجميل: الانتظار من غير استعجال. وقيل: الصبرُ حبسُ النفسِ على ما يكرهه. {إِنَّهُمْ}: إنَّ الكفارَ. {يَرَوْنَهُ}: أي: العذاب. وقيل: اليوم (٥) المذكور. {بَعِيدًا (٦)}: مستحيلاً لا يكون. {وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)}: كائناً لا محالة؛ لأنَّ ما هو آتٍ قريب. والرؤية بمعنى: العلم. وقيل: يظنونَهُ (٦) بعيداً ونعلمهُ قريباً. {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)}: من صلة {وَاقِعٍ}. والمهل: هو المذابُ في مهلٍ كالذهب والفضة والصُّفْر والنحاس (٧) وسائر الفِلِزَّات.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥١). (٢) في (ب) " واستقصاء أيام ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥١)، البحر المحيط (١٠/ ٢٧٢). (٤) كذا في النسختين، ولو قيل " قبل أن يؤمر " لكان أولى. (٥) " اليوم " ساقط من (أ). (٦) في (ب) " تظنونه ". (٧) " النحاس " ساقطة من (أ).