← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3415 · ص3355
و {فِي} متعلقة بالعيشة. وقيل: خبرٌ بعدَ خبر. والأوَّل ضعيف (١). {قُطُوفُهَا}: ثمارُها , جمع قِطف بالكسر. والقَطف بالفتح: المصدر , وهو: أخذُ الثمرة بسرعة. {دَانِيَةٌ (٢٣)}: قريبة تنال (٢) بالأفواه والأيدي قياماً وقعوداً. وقيل: دنت فلا يردُّ أيديهم عنها بعدٌ ولا شوك (٣). {كُلُوا وَاشْرَبُوا}: من نعيمِ الجنَّةِ. {هَنِيئًا}: سليماً من الآفات والمكاره لا تنغيص فيها ولا تكدير لها (٤). {بِمَا أَسْلَفْتُمْ}: بسبب (٥) ما قدمتم من الخيرات والطاعات. {فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)}: الماضيةِ في الدنيا. وقيل: بدل ما أسلفتم. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنَّها نزلت في الصائمين خاصة في الأيام ... الخالية (٦) , أي: الجائعة , كما تقول: نهارهُ صائم. {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥)}: يقول ذلك لما يرى فيه من الفضائح. وقيل: لم أوت كتابي بشمالي. وقيل: يا ليتني لم أبعثْ ولم أحاسبْ. {وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦)}: ولم أدري ما جزاء عملي. وقيل: هو كتاب البراءة من الله تعالى. وقيل: نزلت في أبي جهل. وقيل: الأسد بن عبد الأسد (٧) , فيكون هو سبب النزول , والمعنى يعمُّ جميع الكفار (٨)، كما سبق. {يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)}: الفارغة القاطعة عن الحياة ولم أحي بعدها. قيل: (٩): الهاء (١٠) تعودُ (١١) إلى الشدائد التي دفع إليها. وقيل: يعودُ إلى الصيحة التي بعث عندها. وقيل: كنايةً عن السَّاعة التي هو فيها , أي: ليتني متُ الآن. وقيل: يعودُ إلى {الْقَاضِيَةَ} , أي: يا ليت {الْقَاضِيَةَ} وقعت يعني الموت. وقيل: كناية عن الحياة الدنيا , أي يا ليتها كانت موتاً ولم أكن قط حتى لا أرى ما أراهُ اليوم (١٢). {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨)} أي: ما نفعني مالي ولا دفعَ عني. يجوز أن يكون {مَا} (١٣) للاستفهام ومحله نصب , ويجوز أن يكونَ خفياً والمفعول محذوف, أي: شيئاً , والمعنى لم ينفعني ما جمعتُهُ في الدنيا. {هَلَكَ عَنِّي}: ذهبَ عني. {سُلْطَانِيَهْ (٢٩)}: كثرةُ مالي وأسبابُ ملكي.
(١) في (ب) " والأول أولى "، قال الكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٦): " العجيب: {فِي} متعلقة بعيشة، وهذا بعيد؛ لأنه قد حيل بينهما بالوصف ". (٢) في (أ) " ينال ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦١)، النُّكت والعيون (٦/ ٨٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٥٩) (٤) " لها " ساقطة من (أ). (٥) "بسبب " ساقطة من (أ). (٦) لم أقف عليه من قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، وهو مروي عن مجاهد وابن جبير ووكيع ... وعبد العزيز بن رفيع. [انظر: البحر المحيط (١٠/ ٢٦١)]. (٧) وهو أخو الصحابي أبو سلمة بن عبد الأسد المتقدم ذكره، وقد مات على الشرك. (٨) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٦٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٨٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٥٩). (٩) في (أ) " وقيل". (١٠) " الهاء " ساقطة من (ب). (١١) في (أ) " يعود ". (١٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦٢)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٣١)، البحر المحيط (١٠/ ٢٦١). (١٣) " ما " ساقطة من (أ).