← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3399 · ص3339
قوله: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} ذليلة {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يعلوها صغار. {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} في الدنيا، وقيل قبل المعاينة (١). {وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)} فلم يسجدوا. قوله: {وَهُمْ سَالِمُونَ} يدل على الوجه الذي أولْناه؛ لأنَّ المعنى وهم أصحاء. {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ} أي بالقرآن. وقيل: بالقيامة. أي دع هؤلاء الذين لا يؤمنون وفوِّض أمرهم إليَّ، فإنِّي كافيك، وإني قادر على أخذهم متى شئت (٢). {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤)} ندنيهم من العذاب درجة درجة من حيث (٣) لا يعلمون أن العذاب نازل بهم (٤). السُّدي: " كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها " (٥). وقيل: كان ذلك يوم بدر (٦). وأصله من الدُّرجة. ابن بحر: " نأخذهم (٧) حيث دبُّوا ودرجوا، أي يسلكونه فنحن بهم محيطون " (٨). مشتق من المدرجَة وهي الطريق، وهم لا يعلمون أين (٩) نأخذهم ومتى نأخذهم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٤٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٧٢). (٢) والأول قول الجمهور: جامع البيان (٢٩/ ٤٢) النُّكت والعيون (٦/ ٧٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٤١). (٣) في (ب) " ممن حيث ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٩٠)، جامع البيان (٢٩/ ٤٤) النُّكت والعيون (٦/ ٧٢). (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٧٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٤١). (٦) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٢٢)، تفسير البغوي (٨/ ٢٠١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٤١). (٧) في (ب) " نأخذ بهم ". (٨) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٧٢). (٩) في (ب) " أي".