← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3396 · ص3336
وفي بعضها: الأيمان بالغة لا يصحُّ نقضها (١) إلى يوم القيامة، وهذا أولى؛ لأن ما بعدَ أنْ لا يتقدم عليه، ويكون المعنى: بالغة لا يجوز نقضها أبداً (٢). {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ} أي بما يقولون: إن لكم لما تخيرون وتحكمون {زَعِيمٌ (٤٠)} كفيل بأنه يكون لهم، فإن من كان على بصيرة من شيء تكفل به (٣). وإذا لم يتكفلوا دلَّ على أنهم غير واثقين بما يقولون. الحسن: " الزعيم: في الآية بمعنى الرسول " (٤)، أي أفيهم رسول أو جاءهم رسول بصحة ما يقولون. الأصم: " أي أيكم يقوم بالحجة والدعوى " (٥). {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} يريد الأصنام يقولون لهم ذلك. وقيل: شركاء جعلوا فيه ما تحكمون. وقيل: شهداء يشهدون لهم بصدق ما يدعون (٦). {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٤١)} فيما زعموا. {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} عن أمرٍ فظيعٍ شديد، وهو ظهور أمر الآخرة. والجمهور على أنَّ كشف الساق عبارة عن شدَّة الأمر وصعوبته، وأنشدوا أبياتاً منها: قد شَمَّرت عن ساقها فشُدُّوا ... وجدَّت الحرب بكم فجدُّوا (٧) (٨)
(١) في (ب) " بعضها ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٧). (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٣). (٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٧٠). (٥) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٧). (٦) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٥)، زاد المسير (٨/ ١٠٢). (٧) ذكره المبرد في الكامل (١/ ٢٨٦)، في إحدى خطب الحجاج، وانظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٤). (٨) وبه قال ابن عباس ومجاهد. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٩٠)، مجاز القرآن (٢/ ٢٦٦)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٧)، جامع البيان (٢٩/ ٣٨)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠) النُّكت والعيون (٦/ ٧١)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٣٥)].