← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3395 · ص3335
منهم، كما نحن اليوم أفضل منهم في الدنيا، فأنزل الله: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)} استفهام إنكاري، أي (١) لا نفعل، فإنَّ المسلمين في الجنة، ... والمجرمون، وهم الكافرون في النار (٢). {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)} أي من أين حكمتم بالسوية بين المطيع والعاصي، وأي عقل (٣) اقتضى ذلك. {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧)} تقرؤون. {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (٣٨)} أم قلتم ذلك من كتاب أنزله الله إليكم، وفيه إنَّ لكم من الله ما تختارون لأنفسكم، و {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} مفعول {تَدْرُسُونَ}. وكسر {إِنَّ} للام. وقيل: استئناف على وجه الإنكار (٤). {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (٣٩)} أي أم لكم عهود ومواثيق بالغة مؤكدة باليمين، فلا يحسبن نقضها إن لكم لما تحكمون به لأنفسكم. وفي {إِنَّ} وجهان كالأول. وقوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} في أكثر التفاسير: إنَّ لكم حكمكم إلى آخر الدنيا. وفي بعضها: إنَّ لكم حكمكم إلى أن ينتهي إلى يوم القيامة فيجتمع لكم بتلك الأيمان ما تحكمون في الدنيا والآخرة.
(١) " أي " ساقطة من (ب). (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٩)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٣)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٦٢). (٣) في (ب) " وأي عدلٍ ". (٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠).