← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3321 · ص3261
وقيل: أولُ مَن سمَّاه يومَ الجُمُعة: كعبُ بنِ لؤيّ بنِ غالبٍ (١)؛ لاجتماع الناس فيه إلى كعبٍ (٢). وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما سُمّيَ يومَ الجُمُعَة؛ لأنه جُمع فيه طِينةُ آدمَ - عليه السلام -)) (٣). ويجوزُ تسكينُ الميم في الشاذّ (٤). {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}: امشوا على القَدم. وقيل: اقصدوا. وقيل: امضوا مسرعين غير متثاقلين. وقيل: فاسعَوا بالنية في القلوب والإرادة والخشوع. وقيل: أجيبوا (٥). وقيل: السَّعي: قصُّ الشارب، ونتف الإبط، وتقليمُ الأظفار، والغُسل، والتطييب للجمُعة، ولُبسُ أفضل الثياب (٦). وكان عمر وابن مسعودٍ - رضي الله عنهما - يقرآن: (فامضوا) (٧) (٨).
(١) كعب بن لؤي بن غالب، من قريش، من عدنان، أبوهصيص: جد جاهلي، خطيب، من سلسلة النسب النبوي، كان عظيم القدر عند العرب، حتى أرخوا بموته إلى عام الفيل، وهو أول من سن الاجتماع يوم الجمعة، وكان اسمه " يوم العروبة " فكانت قريش تجتمع إليه فيه، فيخطبهم ويعظم. من نسله بنو سعد وبنو سهل وبنو ... العاص، توفي سنة ١٧٣ قبل الهجرة. [الأعلام للزركلي (٥/ ٢٢٨)]. (٢) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٣٠٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٩). (٣) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٩/ ٣٠٨) عن الضبي عن سليمان، وأورده السُّيوطي في الدُّرِّ المنثور (١٤/ ٤٥٩)، وعزاه لسعيد بن منصور وابن مردويه عن أبي هريرة. والحديث له أصل فيما أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، برقم (١٩٧٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة)). (٤) أي: {الجمْعَة}، وبها قرأ أبو عبد الرحمن السُّلمي وعكرمة وابن أبي عبلة والأعمش. [انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٥٦)، شواذ القراءات (ص: ٤٧٣)، زاد المسير (٨/ ٥٣)]. (٥) والمقصود الحث على العمل والمبادرة فيه. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٩)، النُّكت والعيون (٦/ ٨)، زاد المسير (٨/ ٥٣)]. (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١٢)، أحكام القرآن؛ لابن العربي (٤/ ٢٤٩). (٧) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٠٠)، المُحْتَسب (٢/ ٣٧٥)، شواذ القراءات (ص: ٤٧٣). (٨) قال أبو الفتح ابن جني: " في هذه القراءة تفسير للقراءة العامة: فَاسْعَوْا {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}، أي فاقصدوا، وتوجَّهوا. وليس فيه دليل على الإسراع، وإنما الغرض المضي إليها، كقراءة من ذكرنا ". [المُحْتَسب (٢/ ٣٧٥)].
→ prev 3321 / 3779 next ←