← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3290 · ص3230
وقيل: الاستثناء منقطعٌ، أي (١): لكن قول إبراهيم لأبيه، فليس لكم به (٢) أسوة (٣). {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا}: فوضنا إليك أمورَنا. قيل: هذا من تمام كلام إبراهيم. وقيل: استئناف، أي: قولوا (٤). وقيل: خطابٌ لحاطب، أي: قلتَ هذا فلن تحتج إلى ما فعلت (٥). {وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا}: أقبلنا {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤)}: المرجع. {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}: أي: لا تسلّطهم علينا فيفتِنونا بعذابٍ لا طاقةَ لنا به. وقيل: لا تعذبنا بعذابٍ من عندك. وقيل: لا تُرهم ما يشمتون له بنا. وقيل: لا تُظفِرْهم علينا، فيظنوا أنهم على الحقّ ونحن على الباطل (٦). وقيل: احفظنا من الشيطان، لا نتّبعهم فنصيَر فتنةً لهم. {وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)}.
(١) " أي " ساقطة من (أ). (٢) " به " ساقطة من (ب). (٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٦٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٥٦)، البحر المحيط (١٠/ ١٥٥). (٤) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٧٢)، البحر المحيط (١٠/ ١٥٥). (٥) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٤١٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٠٥). (٦) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٨)، التسهيل (٤/ ١١٤)، البحر المحيط (١٠/ ١٥٦). قال ابن عطية: " والمعنى: لا تغلبهم علينا فتكون لهم فتنة وسبب ضلالة؛ لأنهم يتمسكون بكفرهم ويقولون: إنما غلبناهم لأنَّا على الحق وهم على الباطل نحا هذا المنحى قتادة وأبو مجلز، وقال ابن عباس: المعنى: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا عن أدياننا، فكأنه قال: لا تجعلنا مفتونين فعبَّر عن ذلك بالمصدر، وهذا أرجح الأقوال؛ لأنهم إنما دعوا لأنفسهم وعلى منحى قتادة إنما دعوا للكفار ... " [المحرر الوجيز (٥/ ٢٩٦)].