← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3289 · ص3229
{إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ}: أي: للكافرين (١) منهم. {إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ}: جمع بريء كظريف وظرفاء، أي: من قرابتكم. {وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}: أي: معبودكم. {كَفَرْنَا بِكُمْ}: أي: تبرأنا منكم (٢). {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا}: بالسيف والغَلَبة (٣). {حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}: أي: تؤمنوا بالله (٤) بأنَّه واحد لا شريكَ له، فحينئذٍ نترك (٥) عداوتَكم ونواليكم. والمعنى: هلاّ قلتَ يا حاطبُ كما قال إبراهيم ومَن كان معه (٦). قوله: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ}: وذلك لموعدة وعدها ... إيَّاه (٧)، وقد سبق (٨). {وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}: من عذابٍ. وقيل: من هدايةٍ ومعرفةٍ وتوفيق. والاستثناء من المضمر مع إبراهيم هو (٩) أقوالُه.
(١) في (ب) "الكافرون " بالرفع والأولى الكافرين بالنصب، أو الجر. (٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٦٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٥٥). (٣) في (ب) " والغَلَبِ ". (٤) لفظ " بالله " ساقطة من (أ). (٥) في (أ) " يُترك ". (٦) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٤٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٨). (٧) في (أ) " زيادة لفظ " وعدها مفعول إياه " بزيادة لفظة " مفعول " والسياق لا يحتملها. (٨) عند تفسير قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)} [سورة التوبة: (١١٤)]. (٩) في (ب) " وهو ".