← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3286 · ص3226
وقيل: الباء للسبب، أي: بسبب أنْ تودوا (١). الزَّجَّاج: " تلقون إليهم أخبارَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وسرَّه بالمودة التي بينكم وبينهم " (٢). {وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ}: يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن. {يُخْرِجُونَ}: حال من المضمَرين في: {كَفَرُوا}. {الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ}: أي: من مكة. {أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ}: بأنْ ولأن، أي: بسبب إيمانكم، ولأجل إيمانكم (٣)، وذكر بلفظ المستقبل، أي: لأنكم الساعةَ تؤمنون به. {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا}: أي: خرجتم من أوطانكم للجهاد {فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} هذا مؤخر في اللفظ مقدم في المعنى، والتقدير: إن كنتم خرجتم للجهاد ولطلب مرضاة الله، فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (٤) (٥). {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} بدل من قوله: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (٦). {وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ}: قيل: الباء زيادة، أي: أعلم إظهارَكم المودة، وإسرارَكم إيَّاها. وقيل: ما أخفيتم: المودة، وما أعلنتم: الإيمان. وقيل: {أَعْلَمُ} للتفضيل.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٤٧)، جامع البيان (٢٨/ ٥٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٥١). (٢) انظر: معاني القرآن (٥/ ١٢٣). (٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٧١)، (٤) " أولياء " ساقطة من (ب). (٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٢٣)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٩٢). (٦) على الوجوه المذكورة في إعرابه [انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٧١)، البرهان؛ للكرماني (ص: ٣١١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٥٣)].
→ prev 3286 / 3779 next ←