← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3275 · ص3215
الحسن: "هو العمل بمعاصي الله " (١). طاووس: "الشُّحُّ بما في يد غيرك، والبخل بما في يدك " (٢). قيل: محلّ {الَّذِي} رفع بالابتداء؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يعطهم الفيءَ، إلاّ الرجلين تقدما أعطاهما منها أرضاً. والأظهر أنَّه جرّ بالعطف على {لِلْفُقَرَاءِ} (٣)، وكذلك الذي بعده وهو قوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} (٤)،: وإلى هذا ذهب عمر - رضي الله عنه -، فقال: "استوعبت هذه الآيةُ الناسَ، ولم يبق أحد من المسلمين إلاّ وله في الفيء حقٌّ إلاّ بعضُ مَن تملكون، وإنْ عشتُ ليأتين كلَّ مسلم حظُّه " (٥). قوله: {مِنْ بَعْدِهِمْ}: قيل: بعد المهاجرين والأنصار، وهم التابعون، ولفظ {مِنْ بَعْدِهِمْ} يدلّ عليه. وقيل: هم مَن هاجر بعدَ المهاجرين الأولين. وقيل: هم المؤمنون إلى يوم القيامة، كما سبق، والصفة تدلّ (٦) على ذلك، وهي قوله: {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}: أي: من هذه الأمة. وقيل: {الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}: المهاجرون والأنصار. وقيل: مؤمنو أهل الكتاب.
(١) النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٧). (٢) النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٧)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٨٠). (٣) في (أ) " {الفُقراء} ". (٤) انظر: البحر المحيط (١٠/ ١٤٢)، تفسير البيضاوي (٢/ ٤٨١). (٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٣٧)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٧٦). (٦) في (أ) " يَدُلُّ ".