← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3238 · ص3178
وقيل: " {لَعِبٌ}: كلعب الصبيان، {وَلَهْوٌ}: كلهو الشبَّان، {وَزِينَةٌ}: كزينة النِّسوان، {وَتَفَاخُرٌ}: كتفاخر الأقران، {وَتَكَاثُرٌ}: كتكاثر السلطان "، حكاه الثَّعلبيّ (١). {كَمَثَلِ غَيْثٍ}: مطر. {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ}: أي: الحرَّاث، {نَبَاتُهُ}: ما ينبت بذلك الغيث، وهو قول الجمهور (٢). وقيل: هم الكفار المشركون؛ لأنَّهم أكثرُ إعجاباً بالدنيا وأشدُّ حرصاً عليها. وقيل: لأنَّ المؤمنَ يعرفُ موجبَه فلا يعجبه، والكافرُ لا يعرف الموجِبَ فيعجبه (٣). {ثُمَّ يَهِيجُ}: ييبس ذلك النباتُ. {فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا}: بعد خُضرته. وقيل: تهيج ريحٌ باردةٌ، أي: تهبُّ فتجعلُ الزرعَ مُصْفَرَّاً فتراه كذلك. وقيل: يسمع له بدخول الريح فيه صوت. {ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا}: متفتّتاً أي: فلا ينبغي للعاقل أنْ يتغيرَ بما هذا سبيلُه. والجمهور على أنّ الكلامَ تمَّ، ثمَّ استأنفَ فقال: {وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ}: لِلْكُفَّار. {وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ}: أي: للمؤمنين، أي: إمّا هذا وإمّا ذاك.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٢٤٤)، وفيه بلفظ " وتكاثر كتكاثر الدهقان ". (٢) انظر: غريب القرآن (ص: ٣٦٥)، معاني القرآن؛ للزجاج (٥/ ١٠١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٨٦)، تفسير البغوي (٨/ ٣٩). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٨٨)، معاني القرآن؛ للزجاج (٥/ ١٠١).