← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3222 · ص3162
والجمهور على أن قوله: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} خطابٌ لمن حضر الميّتَ تلك الساعة، أي: أنتم تنظرون إلى الميّت (١). وقيل: إلى سلطان الله وقدرته (٢). وقيل: وأنتم تنظرون أنْ يحلَّ بكم كما حلَّ به، وفي الخبر: ((لا يموتُ أحدٌ حتى يعلمَ أهو من أهل الجنَّة أم [من] (٣) أهل النَّار)) (٤). {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ}: إلى ذلك الميّت. {مِنْكُمْ}: يراه الله سبحانه من غير مسافة. وقيل: تدبيرنا {أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ}. وقيل: مَلَكُ الموت ورسلُنا {أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ} (٥). {وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥)}: اللهَ وتدبيرَه، ومَلَكَ الموت ورسلَه. وقيل: معنى {لَا تُبْصِرُونَ}: لا تعقلون ولا تعلمون. {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧)}: أي: هلاّ رددتم الأرواحَ والنفوس من حُلوقكم إلى أبدانكم إذا بلغت الحلقومَ إنْ كنتم صادقين أنَّكم غيرَ محاسبين مجزيين في القيامة. وقيل: إنْ كنتم غير مملوكين مقهورين مربوبين، فهلّا تمتنعون (٦) من الموت، فتردون (٧) الروحَ إلى النفس، فتبقون أحياءَ.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢٢٤)، جامع البيان (٢٧/ ٢٠٩)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٩٣). (٢) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٢٢٣)، تفسير البغوي (٨/ ٢٥). (٣) في المخطوطتين بدون " من " الثانية، والسياق يقتضيها. (٤) أورده ابن كثير عن محمد بن كعب. [انظر: تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٢٢)]. (٥) انظر: زاد المسير (٧/ ٣٣٩)، تفسير البغوي (٨/ ٢٥)، ولفظ البغوي: " بالعلم والقدرة والرؤية. وقيل: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم ". (٦) في (أ) " يمتنعون ". (٧) في (أ) " وتردون ".