← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3198 · ص3138
{فَكَانَتْ}: أي (١): الجبال {هَبَاءً}: غباراً، كما يرى في الكُوَّة (٢) مع الشمس. وقيل: هي نفس الهواء أُدرك بالبصر. وقد سبق (٣). {مُنْبَثًّا (٦)}: متفرقاً أجزاؤه في الجهات منتشراً. {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا}: أصنافاً (٤) {ثَلَاثَةً (٧)}: قيل: في كلِّ صنفٍ مستكثِرٍ ومقصِّرٍ، فكان زوجاً. وقيل: في كلّ صنفٍ رجالٌ ونساءٌ، فكان زوجاً (٥). وجاء مرفوعاً: "أنهم أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسَّابقون " (٦). وقوله (٧): فَأَصْحَابُ {الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩)}: هذا: تعظيم للمذكور، وكذلك أمثالها في القرآن، يجرى مجرى التعجيب من أمرهم (٨). و {أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ}: من اليمين، أي: الذين يأخذون كتبَهم بأيمانهم.
(١) " أي " ساقطة من (ب). (٢) الكُوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب في البيت ونحوه. [لسان العرب (١٥/ ٢٣٥)، مادة " كوي "]. (٣) أي عند تفسير قوله تعالى: " {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)} " ... [الفرقان (٢٣)]. (٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٦٩)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٠١). (٥) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٤٨). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٣٠)، عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، ولفظه: عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)} [التكوير: (٧)] قال: الضُّرباء كل رجل مع قوم كانوا يعملون بعمله، وذلك بأن الله تعالى يقول: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)} قال: هم الضرباء". (٧) في (ب) " قوله ". (٨) انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٢٤٠)، التسهيل (٤/ ٨٨).