← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3177 · ص3117
وقيل: هما يسجدان، ولا يقف (١) على سجودهما، كما قال: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}، [الإسراء: ٤٤] (٢). وَالسَّمَاءَ {رَفَعَهَا}: أي: رفعها على الأرض. وقيل: معناه خلقها رفيعةً (٣). ونَصَبَ السماءَ، وحقُّها من الأعراب الرَّفعُ؛ لأنَّ الجملةَ التي قبلَها جملةٌ اسميّةٌ، لكن خبرَ المبتدأ الأول جملةٌ فعليةٌ فجاز النّصبُ لذلك (٤). {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)}: يريد الميزان المعهود، له لسان وعمود وكِفّتان (٥). وقيل: أنزل الله تعالى الميزان زمنَ نوح - عليه السلام -. وقيل: ألهم النَّاسَ كيفيةَ اتخاذ الميزان، كما تقول: وضع لنا مثالاً نعمل عليه (٦). وقيل: الميزان عبارةٌ عن العدل (٧). وقيل: الميزان القرآن. حكاه الثّعلبي (٨). {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨)}: لأنْ لا تطغوا، أي: لأنْ لا تُجاوزوا الحدَّ والإنصافَ فيما لكم وعليكم. وقيل: لئلا تتخذوا إحدى كِفَّتَية أرجحَ من الأخرى، فتستوفوا بالأخفّ وتوفُّوا ... بالأرجح (٩).
(١) في (ب) " ولا تقف ". (٢) وهو اختيار ابن جرير. [انظر: جامع البيان (٢٧/ ١١٧)]. (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١١٨)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٢٤)، البحر المحيط (١٠/ ٥٦). (٤) انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٤)، التبيان؛ للعكبري (٢/ ١١٩٧)، البحر المحيط (١٠/ ٥٦). (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٣)، أضواء البيان (٧/ ١٨٣)، قال الشنقيطي: " الذي يظهر لي- والله تعالى أعلم - أن الميزان في سورة الشورى وسورة الحديد: هو العدل والإنصاف كما قاله غير واحد من المفسرين، وأن الميزان في سورة الرحمن: هو الميزان المعروف أعني آلة الوزن التي يوزن بها بعض المبيعات ... " [أضواء البيان (٧/ ١٨٣)]. (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٣)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٢٤)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٥٨). (٧) وهو اختيار الفرَّاء وابن جرير. انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١١٣)، جامع البيان (٢٧/ ١١٨). (٨) حكاه عن الحسين بن الفضل. [انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٨٧)]. (٩) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٠٥)، تفسير البغوي (٧/ ٤٤٢).