← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3161 · ص3101
{أَشِرٌ (٢٥)}: عظيم الكذب، وقيل: بَطرٌ فَرِحٌ، يريد أنْ يتعظَّم علينا. وقيل: الأَشِرُ الذي لا يبالي ما يقول. وقيل: متعدٍّ إلى منزلةٍ لا يستحقُّها (١). سَيَعْلَمُونَ {غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦)}: أي: إذا لحقهم العذاب (٢) يوم القيامة علموا أنَّهم الكاذبون لا صالح. وسمّاه غداً للتقريب وشدّة الوعيد (٣). وقيل: {غَدًا}: يريد به يومَ العذاب في الدنيا. {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ}: ابن عبّاس - رضيَ الله عنهما -: سألوا صالحاً - عليه السلام - أنْ يُخرج لهم ناقةً حمراءَ عشراء من صخرة، ثمَّ تضع حملَها، ثمَّ ترد ماءَهم فتشربه، ثمَّ تغدوا عليهم بمثله لبناً، فأجاب الله صالحاً - عليه السلام - إلى ذلك، فقال: {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ} (٤). أي: ننشئها، فعبّر عنه بالإرسال؛ لأنَّ المعنى نوجِّهها. وأصله من أرسلت الشيءَ: إذا أزلت عنه ما يحبِسُه عن الانبعاث. {فِتْنَةً لَهُمْ}: امتحاناً واختباراً لهم أيؤمنون أم لا. {فَارْتَقِبْهُمْ}: فانتظر (٥) ما هم صانعون. {وَاصْطَبِرْ (٢٧)}: على ما يصيبك من أذاهم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥). (٢) في (أ) " لحق بهم العذاب ". (٣) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٧)، تفسير البغوي (٧/ ٤٣١). (٤) انظر: تفسير البسيط (٢/ ٢٧٨) عن ابن عباس، وأورده في تفسير البغوي (٧/ ٤٣١)، والجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٣٦)، ولم يعزواه لابن عباس - رضي الله عنهما -. (٥) في (ب) " وانتظر ".