← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3160 · ص3100
وقيل: المواعظ والكتب السَّابقة. وقيل: العذاب (١). {فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ}: أَنَتَّبِعُ آدمياً مثلَنا ونُطيع واحداً من جملتنا ليس له فضلٌ علينا?. {إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)}: ذهب بعضهم إلى أن السُّعُرَ الجنونُ، تقول العرب: ناقةٌ مسعورةٌ: إذا كان بها (٢) جنونٌ (٣). وقيل: {سَفَرٍ}: عذابٍ، جمع سعير. الفرَّاء: "في عَناءٍ وعذابٍ " (٤). وقيل: بُعدٍ من الحقّ (٥). وذكر ابن بحر له (٦) وجهين آخرين: أحدهما: في احتراقٍ، كما يقال: هلكنا واحترقنا. عند شدّة الحال وعظم البليّة. والثّاني: أنهم كانوا وُعدوا على الكفر بالنبي الذي جاءهم الضلال والنَّار، فقالوا: إن أتّبعنا رجلاً منا صرنا إلى الضّلال والنَّار (٧). {أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا} : أي: الكتاب والوحي (٨) (٩). {بَلْ هُوَ كَذَّابٌ}: فيما يدّعيه.
(١) انظر: زاد المسير (٧/ ٢٩٦). (٢) في (أ) " به ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧١)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥). (٤) انظر: معاني القرآن (٣/ ١٠٨). (٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٠)، إعراب القرآن، للنَّحاس (٤/ ١٩٧). (٦) " له " ساقطة من (أ). (٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥). (٨) في (ب) " الكتاب والذِّكر "، والصواب ما أُثبت؛ لأن الذكرَ هو المفسَّر وهو المنصوص في الآية، ولا يصحُّ تفسيرُ الشيء بنفسه. (٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٩)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٠).