← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3151 · ص3091
وقيل: مادِّي أعناقِهم نحوَه. وقيل: قابضين ما بين أعينهم. وقيل: مائلين آذانِهم إلى القول الداعي. حكاهما الماورديّ (١) (٢). {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)}: صعبٌ شديدٌ، مثله: {يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)} [المدثر: ٩ - ١٠]. {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ}: أي: قبلَ قومك. {فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا}: نوحاً. والمعنى: كذبت قومُ نوحٍ (٣) بآياتنا، فكذّبوا رسلنا (٤) لأجل ذلك، فعطف بالفاء؛ لأنَّ الثَّاني ظهر من الأوَّل. {وَقَالُوا مَجْنُونٌ}: أي: هو: مجنون. {وَازْدُجِرَ (٩)}: زُجر عن أداء الرِّسالة بالشّتم، وهُدِّد بالقتل (٥). مجاهد: " استُطير جنوناً " (٦). {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي}: بأنّي (٧). {مَغْلُوبٌ}: لا يمكنني مقاومتُهم إلاّ بنصرك.
(١) كذا في النسختين والصحيح حكاها الماوردي. (٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١١). (٣) " نوحٍ " ساقطة من (ب). (٤) في (أ) " وكذبوا رسلنا ". (٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٥١). (٦) " بأني " ساقطة من (ب). (٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٣). قال ابن عطية [المحرر الوجيز (٥/ ٢١٤)]: ... " وهذا قول فيه تعسف وتحكم ".