← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3126 · ص3066
واشتقاقها من الضِّيز، وهو: الجَور في االقضية. ووزنها عند النحاة فُعلى بالضمّ؛ لأنَّ فِعلى بالكسر لا يأتي وصفاً، ثم كُسر الفاءُ ليصحَّ الياءُ، كما فعل في بِيض، ومثله رجل كِيصى: يأكل وحده، ومِشَّية حِيكى (١). وقرأ ابن كثير: {ضِئزَى} بالهمز (٢). وهما لغتان. قال أبو علي " وهي على قراءته مصدرٌ كالذكرى" (٣). {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ}: أي: ما هذه التي تصفون الأصنامَ والملائكةَ والجنَّ بها من أنها بنات الله، وأنها تستحقُّ العبادةَ، وأنها تشفع لكم، إلاّ أسماءً وضعتموها أنتم وآباؤكم. {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}: أي: ما أذن لكم فيه، ولا أمركم به، ولا أنزل عليكم حجّةً توجب ذلك. {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ}: أي: ظنوا ظناً باطلاً فاتّبعوه وسكنت إليه نفوسُهم. وَلَقَدْ {جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣)}: الرَّسول والكتاب فتركوه ولم يعملوا به (٤). {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (٢٤)}: أم هي المنقطعة (٥)، والتقدير: أللإنسان يعنى: الكافر ما تمنى من الشفاعة.
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٦٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٥٩)، الحُجَّة (٦/ ٢٣٤). (٢) والجمهور: {ضِيزَى} بغير همز. [انظر: السبعة (ص: ٦١٥)، معاني القراءات (ص: ٤٦٧)، الحُجَّة؛ (٦/ ٢٣٢)]. (٣) الحُجَّة؛ لأبي علي الفارسي (٦/ ٢٣٢). (٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٦٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٤٢). (٥) وهو الأظهر [انظر: الكشاف (٤/ ٤٢٤)، التفسير الكبير (٢٨/ ٢٦٠)].