3113 · ص3053
{فَأَوْحَى}: جبريلُ - عليه السلام -.
{إِلَى عَبْدِهِ}: محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. والهاء يعود إلى الله عز وجلّ لا غير، وإنْ لم يتقدم ذكرُ الله سبحانه صريحاً فقد تقدم ضمناً (١).
مَا {أَوْحَى (١٠)}: جبريل.
وقيل: ما أوحى الله إلى جبريل (٢).
وأبهم مَا {أَوْحَى} تعظيماً لشأن ذلك.
وقيل أوحى الله إليه: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: ٦] إلى آخر السورة (٣).
وقيل: أوحى إليه أن الجنةَ محرمةٌ على الأنبياء حتى تدخلَها أنت، وعلى الأمم حتى تدخلَها أمتك (٤).
وذهب بعض المفسرين في هذه الآيات إلى تأويل آخر، فقالوا {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ}: هو الله، وهذا كقوله: {هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الطور: ٥٨] (٥).
وزاد بعضهم فقال: {فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)} {فَاسْتَوَى} من فعل الله، كقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: ٥٤] (٦).
(١) وهو اختيار ابن جرير والزَّجَّاج وغيرهما. [انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٧)، معاني القرآن (٥/ ٨٥)].
(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٧)، النُّكت والعيون (٥/ ٣٩٣).
(٣) وعند البغوي والقرطبي إلى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)} [٤: الشرح]. [انظر: تفسير البغوي ... (٧/ ٤٠٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٩٣)].
(٤) انظر: تفسير البغوي (٧/ ٤٠٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٩٣)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٦٧).
(٥) وهو مروي عن الحسن. [انظر: تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٨٥)، غرائب التفسير (٢/ ١١٥٢)، المحرر الوجيز (٥/ ١٩٦)].
(٦) ذُكرت الآية في المخطوطة بلفظ (فاستوى)، ولم يرد في القرآن بالفاء، وإنما وردت في هذا السياق ... بـ {ثُمَّ}.