← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3110 · ص3050
والقُوى: جمع القوة، وهي في الأصل الطاقةُ، من الحبل يُضممُّ إلى أخرى، وجبريل من بين الملائكة موصوفٌ بالقوة (١). {ذُو مِرَّةٍ}: قوّة. وأصلها: إمرارُ الفتل حتى يستحكم. وقيل: المِرّة صحةُ الجسم والسلامة من الآفات (٢). ابن عباس: "ذو منظرٍ حسنٍ " (٣). ابنُ الأنباريّ: "ذو عقل " (٤). وقيل: {شَدِيدُ الْقُوَى}: أخبارٌ عن قوّته في أمر الله، {ذُو مِرَّةٍ}: أخبارٌ عن قوة جسمه. وقيل: {مِرَّةٍ} فِعْلةٍ، من المرور، أي: ذو مرة في الجوّ في صُعوده وانحداره. {فَاسْتَوَى (٦)}: قيل معناه: استولى بفرْط قوته على ما جُعل إليه من الأمر (٥). وقيل: {فَاسْتَوَى}: على صورته التي خلقها الله عليها. وقيل: استوى: اعتدل واقفاً بعد أنْ كان مسرعاً (٦).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، المحرر الوجيز (٥/ ١٩٦). (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٧٩)، النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١). (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١). (٤) انظر: النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١)، غرائب التفسير (٢/ ١١٥٢). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٥٢). (٦) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٩٢)، زاد المسير (٧/ ٢٧٥). قال الإمام ابن جرير [جامع البيان (٢٧/ ٤٣ - ٤٤)]: " يقول: فاستوى هذا الشديد القوي وصاحبكم محمد بالأفق الأعلى، وذلك لما أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - استوى هو وجبريل - عليهما السلام - بمطلع الشمس الأعلى وهو الأفق الأعلى وعطف بقوله: {وَهُوَ}: على ما في قوله {فَاسْتَوَى} من ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - والأكثر من كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يظهروا كناية المعطوف عليه فيقولوا استوى هو وفلان، وقلَّما يقولون: استوى وفلان ... وقد قيل: إن المستوي هو جبريل؛ فإن كان ذلك كذلك فلا مؤنة في ذلك لأن قوله {وَهُوَ} من ذكر اسم جبريل وكأن قائل ذلك وجه معنى قوله {فَاسْتَوَى}: أي ارتفع واعتدل ".