← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3088 · ص3028
والخوضُ: التخبُّط في الباطل (١). ويقال: خاض في الخير أيضاً. وقيل: تشاغلهم (٢) بكفرهم لعبٌ، عاقبته العذاب. {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)}: يُدْفَعون إليها بعنفٍ وجفاءٍ (٣)، فيقال: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤)}: أي: في الدنيا. {أَفَسِحْرٌ هَذَا}: أي: أكان الوعيدُ بهذا العذاب والإخبار سحراً، كما زعمتم في الدنيا؟! {أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥)}: أم كنتم لا تبصرون. وقيل: عنفوا بمثل ما كانوا ينسبون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إليه (٤) من السِّحر، وتسكُّير (٥) البصر، والأخذ بالأعين، فقيل لهم: أتمويهٌ هذا وحيلةٌ، أم غُطِّيَ على أبصاركم فلا تُبصرون. {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ}: أي: أنتم لازمون لها حالتيكم من الجزع والاستغاثة، والتصَبُّر وتركُ الجزع. وهو خبر في صيغة أمر، تقديره: الجزع وترك الجزع سواءٌ، فهو خبر مبتدأ محذوف. {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)}: أي: هذا جزاء أعمالكم. وقيل: {إِنَّمَا} بمعنى (ما)، أي: ما جُوزيتم إلا جزاءَ أعمالكم. {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧)}. {فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}: معجبين ناعمين فرحين.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٣)، التّسهيل (٤/ ٧١). (٢) في (أ) " يشاغلهم ". (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٣)، جامع البيان (٢٧/ ٢٢)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٠). (٤) في (ب) " ينسبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه "، والصواب ما أثبت. (٥) في (ب) " تسكر ".