← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3058 · ص2998
و {أَيَّانَ}: في معنى متى، وجاء مكسوراً شاذاً (١)، وأصله عند الكوفيين أيُّ آنٍ. {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)}: هذا جواب من الله لهم، أي: يقع الجزاء يوم يُحرَقون بالنار. وقيل: يُنضجون. وقيل: يُعذبون (٢). وفتنتُ (٣) الشيءَ: أحرقت خبثه؛ ليظهر خلاصه، والكافر كلُّه خبيث (٤)، فيحرقُ كلُّه. و {أَيَّانَ}: ظرف، وهو خبر المبتدأ، و {يَوْمُ الدِّينِ}: المبتدأ، و {يَوْمَ هُمْ} جواب عن {أَيَّانَ}؛ لأنَّ السؤالَ وقع عن وقت وقوع الجزاء، فهو ظرف. وقيل: {أَيَّانَ} في محل رفع؛ لانَّ المعنى: أيُّ يومٍ يومُ الجزاء (٥)، فيكون {يَوْمَ هُمْ} مبنياً على الفتح؛ لإضافته إلى الجملة ومثله (يومئذ)، ومحله رفعٌ، أي: ذلك اليوم ... {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} (٦). {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ}: أي: تقول (٧) لهم خزنة النار: ذوقوا عذابَكم وإحراقَكم بالنَّار. {هَذَا}: أي: هذا العذاب. وقيل: هذا اليوم.
(١) أي بكسر الهمزة، وهي قراءة أبي عبد الرحمن السُّلمي. [انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥٨)، المحتسب (٢/ ٣٣٨)، شواذ القراءات (ص: ٤٤٨) المحرر الوجيز (٥/ ١٧٣)]. (٢) واختار ابن جرير هذا القول، حيث قال في [جامع البيان (٢٦/ ١٩٤)]: " وأولى القولين بالصواب في تأويل قوله {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)} قول من قال: يُعذَّبون بالإحراق؛ لأنَّ الفتنة أصلها الاختبار، وإنما يقال: فَتَنْتُ الذَّهب بالنار: إذا طبختها بها لتعرف جودتها فكذلك قوله {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)} يُحْرَقُون بها كما يُحرق الذهب بها ". (٣) في (أ) " وفنيئت ". (٤) في (ب) " خبث ". (٥) في (أ) " أيُّ يوم الدِّين ". (٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٢)، جامع البيان (٢٦/ ١٩٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥٨). (٧) في (ب) " يقول ".