← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3046 · ص2986
وقيل: القلب محلُّ التَّدبر (١)، كما قال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}، [محمد: ٢٤]، فيكونُ المعنى: لمَن استعمل قلبَه في التدبير والنظر. قال الشاعر (٢): . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وأنكِ مهما تأمُري القلبَ يفعلِ (٣) وفي بعض التفاسير: ما بُني الإنسان إلاّ على قلبٍ، ولكن لمَن كان له قلبٌ حيٌّ (٤). {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ}: أصغى إلى مواعظه وزواجره. وإلقاء السمع هو السَّمعُ إلى الشيءِ، قال: {يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}، [الشعراء: ٢٢٣]. {وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)}: من الشهادة التي هي الحضور، أي: حاضر القلب والفكر غير ساهٍ غافلٍ عمَّا يُقال ويُسمع. وقيل: {شَهِيدٌ}: من الشَّهادة التي يثبتُ بها (٥) الحقوقُ. والمعنى: يتذكّر بالقرآن أحدُ الرجلين: إما رجلٌ له قلبٌ وعقلٌ، يعرف معجزتَه فيُؤمنُ به، وإما رجلٌ مستمعٌ مسترشدٌ.
(١) في (ب) " التدبير ". (٢) " الشاعر " ساقط من (ب). (٣) البيت لامرئ القيس من مُعَلَّقته، وصدره: أغركِ مني أنَّ حبك قاتلي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . [انظر: ديوان امرئ القيس (ص: ٢٩)]. (٤) وهو قول مأثور عن قتادة وغيره، انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٧٧)، غرائب التفسير (٢/ ١١٣٥)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٠٦). (٥) في (ب) " بها يثبت ".