← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3025 · ص2965
والثاني: {مِنْ فُرُوجٍ} يُمكنُ السلوكُ فيه، وأما الملائكةُ فيَنزِلون من السماء ويَعرُجون إلى الباب، ثم يُطبَقُ البابُ (١). وقيل: معناه: السماءُ خلْلٌ واحدٌ، ليست أقطاعاً ضُمَّ بعضُها إلى بعضٍ كأبنية الناس قال (٢) القفّالُ: " قال بعضُ الناس: إنَّ في هذه حجةً على استدارة السماءِ وإحاطتِها بالأرض من جميع (٣) جهاتها؛ لأنه أخبر أنه لا فروجَ فيها ". وقال في موضعٍ آخَرَ: {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} [الملك: ٣]، ولو كانتْ مبسوطةً غيرَ متّصلة الأجزاء (٤) لم يكنْ كذلك " (٥). {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا}: بسطناها من تحتهم (٦) إلى ما لا يعلمون (٧) من غايتها. وقيل: إلى مسيرة كذا سنة. وقال (٨) بعضُهم: هذا دليلٌ على أن الأرضَ مبسوطةٌ، وليستْ على شكل الكُرَة. وقال بعضُهم: أرادَ بالمدِّ التطويلَ، والمُدَوَّرُ والكُرَةُ لها طولٌ وعَرْضٌ وعُمقٌ (٩). {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا}: في الأرض على وجهها {رَوَاسِيَ}: جبالاً ثوابت. {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا}: في الأرض، {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ}: أي: صنف. {بَهِيجٍ (٧)}: حسَن، والبَهِجُ (١٠): الحسنُ المنظَر.
(١) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٤٢). (٢) " قال " ساقطة من (أ). (٣) في (ب) " جمع ". (٤) في (أ) " الأطراف ". (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٢٩). (٦) في (أ) " من تحتها ". (٧) في (أ) " ما لا تعلمون ". (٨) في (ب) " قال ". (٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٢٩). (١٠) في (أ) " والبهيج ".