← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3022 · ص2962
قوله (١): {هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)}: قيل: إشارة إلى اختيار الله تعالى محمداً - صلى الله عليه وسلم - للرسالة والإنذار. وقيل: إشارة إلى البعث بعدَ الموت، ولفظ {مُنْذِرٌ} دلَّ عليه، وقيل: ما بعده يدلُّ (٢) عليه. {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا}: استفهام إنكارٍ واستبعادٍ، والعاملُ فيه مضمَرٌ، تقديرُه: أنُبعثُ؟ أنرجِعُ إذا متنا وكنا تراباً؟! (٣) {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣)}: من الصدق، لا يكونُ، وليس المرادُ بُعْدَ الزمان. وقيل: معنى: {بَعِيدٌ} محالٌ. {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} أي: تأكلُ الأرضُ بعد موتهم من أجسادهم لحمَها وعظمَها، ودمَها وشعرَها، ويصيرُ جزءاً من الأرض (٤). {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (٤)} أي ومع هذا في السماء كتابٌ كُتب فيه ذلك وحُفظ. ومعنى حفظِه: أنه مُثبَتٌ فيه، فعيلٌ بمعنى فاعلٍ، وقيل: بمعنى مفعول، وهو اللّوحُ ... المحفوظ (٥). وقيل: يَحفظُ عددَهم وأسماءَهم. وقيل: يُريدُ به (٦) كتابَ الحفَظَةِ، أي: يحفظُ أقوالَهم وأفعالَهم، ثم يُجازي عليه.
(١) في (أ) " وقوله ". (٢) في (ب) " تدل ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٤٨). (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٦٨)، جامع البيان (٢٦/ ١٤٨)، النكت والعيون (٥/ ٣٤١). (٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٤٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣١٦)، النكت والعيون (٥/ ٣٤١). (٦) " به " ساقطة من (أ).