← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3012 · ص2952
وأمَّا المباح: فكالظن في الصلاة والصوم والقِبلة، أُمِرَ صاحبه بالتحرِّي فيها، والبناء على غلبة الظن (١)، ولهذا الانقسام قال: {كَثِيرَةٍ مِنَ الظَّنِّ}، ولم يقل: اجتنبوا الظنَّ مطلقاً. ثم قال: {إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}: ويحتمل أنَّ المعنى: احترزوا من الكثير ليقع التحرُّزُ عن البعض (٢). {وَلَا تَجَسَّسُوا}: ولا تتّبعوا (٣) عثرات المؤمن. وقيل: هو البحث عما خفيَ حتى يظهر. وقرى بالحاء، شاذاً (٤). فقيل (٥): بالجيم البحث لغيرك، وبالحاء البحث لنفسك، وكلاهما منهيٌّ عنه (٦) (٧). {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}: الغيبة ذكر الغائب (٨) بظهر الغيب (٩). أبو هريرة - رضي الله عنه - قال (١٠): سئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغِيبة، فقال: ((هو أنْ تقول (١١) لأخيك ما فيه، إنْ كنت صادقاً فقد (١٢) اغتبته، وإنْ كنت كاذباً فقد بهته)) (١٣).
(١) انظر: الوجوه والنظائر؛ للدامغاني (ص: ٥٢٥). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٢٤). (٣) في (أ) " لا تتبعوا ". (٤) أي: {ولا تَحَسَّسُوا}، وهي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعن أبي رجاء العطاردي وابن سيرين. [انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٨٢)، شواذ القراءات (ص: ٤٤٥)]. (٥) في (أ) " وقيل ". (٦) في (ب) " منهيٌّ منه ". (٧) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٨٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٣٣٤). (٨) في (ب) " الغيب ". (٩) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٣٤). (١٠) " قال " ساقطة من (أ). (١١) في (أ) " يقول". (١٢) " فقد " ساقطة من (ب). (١٣) أخرجه مسلم (بنحوه) في صحيحه في كتاب البِر والصلة، باب: تحريم الغيبة، برقم (٦٥٣٦).