← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2990 · ص2930
وقيل: هم الأنبياءُ أجمعون، فيكونُ التقديرُ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} رسلُ اللهِ. فيحسُنُ الوقفُ {مَعَهُ} ومعنى {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ}: يُغلظون على مَن خالف دينَهم، وإنْ كانوا آباءَهم أو أبناءَهم (١) (٢). {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}: يَحِنُّ ويعطِفُ بعضُهم على بعضٍ. {تَرَاهُمْ رُكَّعًا}: راكعين. {سُجَّدًا}: ساجدين، أي: يُكثرون الصلاة. {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ}: بالصَّفح عن تقصيرهم. {وَرِضْوَانًا}: أنْ يتقبّلَ (٣) أعمالَهم التي أتوا بها على قدر إمكانهم. {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (٤): قيل: ثرى الأرض، وندى الطَّهور. وقيل: أمارة التهجُّد في وجوههم من السَّهر، وقيل: هو الخشوع والسَّمتُ الحسن. وقيل: تحسبُهم مرضى وما هم بمرضى. وقيل: هو في القيامة من ابيضاض الوجوه، ومن قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمتي الغُرُّ المحجَّلون من آثار الوضوء)) (٥).
(١) في (ب) " آباءهم وأبناءهم ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٠٩)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٤). (٣) في (أ) {يَبْتَغُونَ فَضْلًا}: بالصَّفح عن تقصيرهم {مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}: أنْ يتقبّلَ .. ". (٤) قال الراغب: " السِّيماء والسِّيمياء: العلامة ... وقد سوَّمته أي: أعلمته " [المفردات (ص: ٤٣٨)]. (٥) أخرجه البخاري (بنحوه) في صحيحه، في كتاب: الوضوء، باب: فضل الوضوء، والغر المحجَّلون من آثار الوضوء، برقم (١٣٦)، ومسلم في صحيحه في كتاب: الوضوء، باب: استحاب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، برقم (٥٧٨)، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.