← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2988 · ص2928
وقيل: علم من صلاح الصلح مالم تعلموه. وقيل: علم أنَّه يَفتح خَيْبَر ولم تعلموه. فَجَعَلَ {مِنْ دُونِ ذَلِكَ}: أي: دون دخولكم المسجد. {فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)}: يعني فتحَ خيبرَ. وقيل: صلح الحديبية، وسُمِّيَ فتحاً قريباً، [أي: يَصِلون بعده قريباً] (١) إلى دخول مكة (٢). وعن المبّرد: أنَّ الآيةَ نزلت بعد فتح مكة (٣). وقوله: {لَتَدْخُلُنَّ}: حكايةُ حالٍ. {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى}: بالبيان الواضح. وقيل: بالقرآن. وقيل: بشهادة (٤) أن لا إله إلا الله. {وَدِينِ الْحَقِّ}: هو الإسلام. {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ} ليُظهرَ الدينَ ويُبطلَ سائرَ الملل، وذلك كائنٌ عند نزول عيسى - عليه السلام - (٥). وقيل: قد فعل ذلك؛ لأنَّه ليس من أهل دين إلاّ وقد قهرهم المسلمون، وظهروا عليهم وعلى بلدانهم، أو على بعضها، وظهورهم على بعض بلدانهم ظهورٌ عليهم. وقيل: ليُظهر محمداً، والمعنى: ليُطلعه على كلِّ الفَرائض، فيكونُ ظاهراً له كاملاً. وقيل: ليُظهرَه بالحّجة والبرهان.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٢) والأولى العموم بالنسبة للفتح دون تحديده، وهو ما اختاره ابن جرير إذ يقول: " والصَّواب أن يعمَّه كما عمَّه فيقال: جعل الله من دون تصديقه رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدخوله وأصحابه المسجد الحرام محلقين رؤوسهم ومقصرين لا يخافون المشركين صلح الحديبية وفتح خيبر ". [جامع البيان (٢٦/ ١٠٨)]. (٣) لم أقف عليه. (٤) في (أ) " وقيل: القرآن، وقيل: شهادة ". (٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٠٩).