← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2979 · ص2919
ويحتملُ {كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} بالرُّعب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((نُصرتُ بالرُّعب)) (١)، {وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} بقوله: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ .. } الآية. ورُويَ: أنَّ كفّارَ مكةَ خرجوا يومَ الحديبية يرمون المسلمين، فرماهم المسلمون بالحجارة، حتى أدخلوهم بيوتَ مكةَ (٢). قال (٣) القفّال: " ويجوزُ أنْ يكونَ جميعُ ما رُوي " (٤). {بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ}: أي: كَفَّ أيديَكم عن القتال ببطن مكةَ، فهو ظرفٌ للقتال. وبطنُ مكةَ هو: الحديبية؛ لأنها من أرض الحرم (٥). وقيل: ببطن أرضِ مكة، والحرمُ كلُّه مكةَ. وقيل: إظفارُه: دخولُه بلادِهم بغير إذنهم. وقيل: أظفركم عليهم بفتح مكةَ. وقيل: بقضاء العمرة. وقيل: هذه الآيةُ نزلت بعد فتح مكةَ، حكاه أقضى القضاة (٦).
(١) أخرجه البخاري (بنحوه) في كتاب الجهاد والسِّير، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((نصرت بالرعب مسيرة شهر))، وقول الله - عزَّ وجلَّ -: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} [آل عمران: (١٥١)، برقم (٢٩٧٧)، وأخرجه مسلمٌ كذلك في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، برقم (١١٦٣) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وروياه في مواضع أخرى عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -. (٢) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٠٢). (٣) " قال " ساقطة من (ب). (٤) لم أقف عليه. (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٥٢)، جامع البيان (٢٦/ ٩٣)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٥٠٩). (٦) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣١٨).