← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2946 · ص2886
و {أَنْ تُفْسِدُوا}: في محلّ نصبٍ بـ"عسى ". {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ}: فيعرفون ما لهم وما عليهم. {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)}: فأضاف الأقفالَ إلى القلوب (١)؛ لأنه ليست من حديدٍ، إنما هي طبع وختمٌ، ورَينٌ أو غِشاءٌ وغِلافٌ، ممّا وُصف قلوبُ الكفّار به، وذلك أقفال ... القلوب. وقيل: هذا جوابٌ لهم حين قالوا: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ}، [فصلت: ٥]، و {قُلُوبُنَا غُلْفٌ}، [البقرة: ٨٨]. {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ}: كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، يريد: اليهود (٢). {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى}: يُريد في التوراة؛ فإنَّ فيها صفةَ - صلى الله عليه وسلم - ونعتِه. وقيل: هم المنافقون ارتدُّوا بعدما سمعوا القرآن. {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ}: زيّن لهم خطاياهم. المفضَّلُ: " مَنَّاهم، والسُّوَال: الأمنية " (٣). ابنُ بحرٍ: " لفظ {سَوَّلَ}: من السُّول (٤)، وهو: ما يتمنّاه الإنسانُ في نفسِه، وكأنه دعاهم إلى ما كانوا يُريدون، فوافق لهم سُؤلَهم وأمنيّتَهم " (٥). وتمَّ الكلام، ثم قال:
(١) في (ب) " القلب ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥٨)، معاني القرآن (٦/ ٤٨٣). (٣) انظر: لم أقف عليه. (٤) في (أ) " من السُّؤال ". (٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٠٣).