← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2917 · ص2857
{وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)}. وَمَنْ {لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ} أي (١): كفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. فَلَيْسَ {بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ} بأن لا يلحقه (٢) عذاب. وَلَيْسَ {لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ} يمنعونه منه. {أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٢)} {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ} قيل لم يتعب، وقيل: لم يعجز (٣). وقيل: لم يذهب عليه وجه الحكمة (٤) في خلقه من قولك: عَيِبْتُ بهذا الأمر، إذا لم تعرف وجْهَه وتحيّرت فيه (٥). {بِقَادِرٍ}: قيل: الباء دخل خبر أنَّ زيادة، ومثله: (٦) {وَكَفَى بِاللَّهِ} [النساء: (٦)]، وقيل: دخلت للتَّعجب كقوله (٧): {أَبْصِرْ بِهِ} [الكهف: (٢٦)]، وهذا مُزَّيف. والباء دخل في مكان النفي في أول الكلام، ولأنَّ المعنى: أليس الله بقادر (٨) {عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}؟ (٩)
(١) " أي " ساقطة من (ب). (٢) في (أ) " أن لا يلحقه ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٣٥)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٤)، تفسير السمعاني (٥/ ١٦٤). (٤) في (ب) "لم يذهب وجه الحكمة عليه ". (٥) انظر: كتاب العين (٢/ ٢٧١) مادة " عَيِيَ "، لسان العرب (١٥/ ١١١) مادة " عَيَا ". (٦) في (أ) " مثله ". (٧) في (ب) " كقولك ". (٨) في (أ) " ليس الله بقادر ". (٩) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٥٦)، جامع البيان (٢٦/ ٣٥)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٣/ ٥٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١١٤).