← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2899 · ص2839
- صلى الله عليه وسلم - في أسفاره وحضوره، فلمَّا نُبِّئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين سنة، وأبو بكر - رضي الله عنه - ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، أسلم وصدَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بلغ أربعين سنة قال {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ} الآية (١). قوله: {أَشُدَّهُ} قيل: حدُّ الإسلام، وبلوغ التَّكليف، وهو ثمان عشرة سنة، وبلغ أربعين سنة، وهو عند كمال حُجَّة الله عليه، ولهذا خصّ هذين الوقتين بالذِّكر. والقول في {أَشُدَّهُ} قد سبق (٢). {قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي} ألهمني، يقول: هو موزع بكذا، أي (٣): مولع به (٤). وقيل: أصله من المنع من الانصراف. {أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ} ولم يكن في الصَّحابة (٥) من أسلم وأسلم والداه وأولاده إلا أبو بكر - رضي الله عنه - (٦). {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} أي: في جماعة أولادي وتبعهم. {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)}
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٤)، أسباب النزول، للواحدي (ص: ٣١٤)، زاد المسير (٧/ ١٧٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٨٨). (٢) في الآية (٢٢) من سورة يوسف. (٣) " أي " ساقطة من (أ). (٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢١٢)، جامع البيان (٢٦/ ١٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٧٧). (٥) في (ب) " من الصَّحابة ". (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٢٣)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٢)، تفسير الواحدي (٢/ ٩٩٦).