← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2889 · ص2829
{وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً} أي: المعبودين للعابدين (١) أعداء. وقيل: العابدون للمعبودين أعداء. {وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)} كقوله: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)} ... [الأنعام: (٢٣)]، وقيل: كان المعبودون كافرين لم يشكروهم عليها بل ذمُّوهم. {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} واضحات الدلائل، وهي القرآن. {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)} أي: لا حقيقة له يوهم إذا قرع السَّمع أنَّه شيء لا أصل له، وقيل: هذا سحر، أي: كلام منظوم نظماً دقيقاً يأخذ القلوب كما يقال: هو السِّحر الحلال. {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} اختلقه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأضافه إلى الله كذباً. {قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أي: إن كذبت على الله كما زعمتم فلا تملكون دفع عذابه عنِّي ولا نفع لي من قبلكم. {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} الله أعلم بما تقولون فيما بينكم وبما ترمونني به وتخوضون فيه (٢). {كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي: هو شاهدي على صدق ما أدعوكم إليه؛ إذ هو المرسِل إليكم. {وَهُوَ الْغَفُورُ} لمن تاب من شِركه وأسلم. {الرَّحِيمُ (٨)} لم يُعجِّل بالعقوبة. وقيل: معنى الآية: إن افتريته فقد أسأت إذاً الاختيار لنفسي (٣).
(١) في (أ) " أي: المعبودون للعابدين ". (٢) انظر: تفسير مجاهد (ص: ٥٩٣)، تفسير مقاتل (٣/ ٢١٩)، جامع البيان (٢٦/ ٥). (٣) في (أ) " الاختيار نفسي ".