← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2888 · ص2828
وكانت العرب تُسمِّي ذينك الخطين ابني عيان فيقول الحازي (١): ابني عيان (٢) أسرعا البيان، وإن بقي خطٌّ واحدٌ فهو علامة الخيبة (٣). ابن عباس - رضي الله عنهما -: " قال: الخطُّ الذي يَخطُّه الحازي (٤) علمٌ قَديم تركه الناس " (٥). {وَمَنْ أَضَلُّ} أيْ: أيُّ أحدٍ أبين ضلالاً؟، والمعنى: لا أحد أشد ضلالاً. {مِمَّنْ يَدْعُو} يَعبد، وقيل: يطلب ويسألُ (٦). {مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي: يسأل شيئاً لو دعاه إلى يوم القيامة لم يستجب له دعاءه، ولا كان عنده معونة، والمعنى: لا يستجيب أبداً. {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)} قيل: هي الأصنام التي هي جماد فأجراها مجرى العقلاء في الإخبار على زعمهم (٧). وقيل: هم الملائكة والجن، وهم مشتغلون عنهم غير عالمين بعبادتهم. وقيل: قوله {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} استبعاد كما ذكرت. وقيل: غاية؛ لأنَّ المعبود يُجيب العابد يوم القيامة، كما جاء في القرآن في مواضع نحو: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} [البقرة: (١٦٦)]، ونحو قوله: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} [ق: (٢٧)]، ونحو قوله: {يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} [العنكبوت: (٢٥)]، ويقويه قوله عقبه:
(١) في (ب) " الخازي ". (٢) في (أ) " يا بني عيان ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٢)، لسان العرب (٧/ ٢٨٧)، مادة " خَطَطَ ". (٤) في (ب) " الخازي ". (٥) انظر: لسان العرب (٧/ ٢٨٧)، مادة " خَطَطَ ". (٦) " ويسأل " ساقطة من (أ). (٧) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢١٩)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٥٠)، جامع البيان (٢٦/ ٤).